
على هواء إذاعة فيرجن إف إم، وفي حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو، رأى الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الأستاذ أحمد رفعت يوسف أن التحركات الإسرائيلية في الجنوب السوري لا يمكن فصلها عن حسابات أوسع تتعلق بمحاولة استثمار المرحلة الانتقالية في سوريا.
وبيّن يوسف أن إسرائيل تتحرك ضمن هامش محدود، وأن أقصى ما تستطيع فعله هو زيادة الضغط والتوغلات والعمليات في حدود معينة، لكنه استبعد أن تتمكن من فرض وقائع استراتيجية واسعة على الأرض. وأوضح أن أي عمل عسكري من هذا النوع يحتاج إلى بيئة إقليمية ودولية مساندة، وهو ما لا يتوافر لها بصورة كاملة.
ولفت إلى أن الصورة الظاهرية لا تعكس بالضرورة حقيقة المزاج الشعبي في الجنوب السوري، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من المجتمع، ولا سيما في السويداء وجنوب سوريا، ترفض الاحتلال وترفض التوجهات التي تحاول إسرائيل الترويج لها. وأضاف أن أي مقاومة تحتاج إلى مبرر، وإذا تجاوزت إسرائيل حدودها فقد تظهر ردود فعل مختلفة على الأرض.
وفي سياق متصل، اعتبر يوسف أن استعادة السويداء ضمن مسار بناء الدولة ليست مسألة هامشية، بل جزء من إعادة ترميم الداخل السوري. وشدد على أن بناء الدولة لا يمكن أن يتم في ظل خطاب كراهية أو مناطق توتر مفتوحة، بل عبر خطوات عملية واضحة تعالج الإشكالات من جذورها.
ورأى أن الرهان على الوساطات وحدها لا يكفي، لأن معظم أدوات الحل ما زالت بأيدي السوريين أنفسهم إذا أُحسن استخدام عناصر القوة المتاحة. وختم بالتأكيد على أن سوريا تمتلك أوراق قوة متعددة، لكن شرط نجاحها هو إدارتها بطريقة صحيحة.

