
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، تناول الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الأستاذ أحمد رفعت يوسف التطورات الداخلية في سوريا، معتبراً أن عجلة التغيير السلمي بدأت بشكل جدي، وأن نتائجها ستظهر على أرض الواقع قريباً.
وأوضح يوسف أن المرحلة الراهنة لا تحتمل التردد، لأن سوريا انتقلت من منطق الثورة والتغيير إلى منطق الدولة ومأسسة المؤسسات، وهو انتقال وصفه بأنه حتمي ولا يملك أي طرف داخلي أو خارجي ترف تعطيله. وبيّن أن هذا التحول هو ما يحصّن الداخل سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، ويؤسس لمرحلة بناء الدولة الحقيقية وإعادة الإعمار.
ولفت إلى أن كل عملية تغيير تفرز مستفيدين ومتضررين، لكن المستفيد النهائي هو الدولة السورية والمجتمع السوري، بينما تتضرر بعض الجماعات التي لا تريد الانتقال إلى قواعد الدولة. ورأى أن التأخير في هذه الخطوة يمنح هذه الأطراف مساحة أكبر ويعقّد مسار الاستقرار.
وأشار يوسف إلى أن سوريا ليست دولة عادية، بل دولة ذات تأثير جيوسياسي وأخلاقي وروحي واسع يتجاوز حدودها الجغرافية، ما يجعل ما يجري فيها مؤثراً في الإقليم والعالم. وأضاف أن هذا الموقع وهذه الخصوصية يفرضان الانتقال السريع إلى ترسيخ المؤسسات وتثبيت منطق الدولة.
وفي ما يتعلق بالتحديات الداخلية، شدد على أن تجاوز العقبات الأمنية والسياسية والاقتصادية لا يكون إلا عبر استكمال الانتقال إلى المرحلة الثانية، لأن البناء والإعمار لا يمكن أن ينجحا من دون دولة مستقرة ومتماسكة. وخلص إلى أن الاستعجال في هذه الخطوة لم يعد خياراً بل ضرورة.

