
تُعدّ النظافة العامة من أبرز المؤشرات على جودة الخدمات في أي مدينة، لما لها من تأثير مباشر على الصحة والبيئة والمظهر الحضاري. وفي هذا الإطار، تتجه الجهود البلدية في اللاذقية نحو معالجة التحديات المتراكمة في قطاع النظافة، عبر خطوات ميدانية تستهدف الأحياء الأكثر احتياجاً، بهدف الارتقاء بالواقع الخدمي وتحقيق بيئة أنظف للسكان.
باشرت مديرية النظافة بتوزيع حاويات قمامة جديدة في عدد من الأحياء الشعبية التي تعاني من كثافة سكانية مرتفعة وضغط كبير على الخدمات. وتأتي هذه الخطوة استجابة لشكاوى متكررة حول نقص الحاويات وامتلائها السريع، ما كان يؤدي في كثير من الأحيان إلى تراكم النفايات في محيطها. ومن شأن زيادة عدد الحاويات أن تسهم في تنظيم عملية جمع القمامة والتخفيف من المظاهر غير الصحية في الشوارع والساحات.

بالتوازي مع توزيع الحاويات، تعمل الورشات المختصة على فرش مواقع تجميع النفايات بمادة الجبس المعروفة محلياً باسم “الجماش”. وتساعد هذه المادة في الحد من الروائح المزعجة وتقليل انتشار الحشرات، إضافة إلى تحسين الوضع البيئي في محيط المكبات المؤقتة. ويُعد هذا الإجراء جزءاً من خطة تهدف إلى جعل عمليات تجميع النفايات أكثر أماناً من الناحية الصحية وأقل إزعاجاً للسكان المجاورين.
تحظى المناطق الشعبية بالأولوية في هذه الحملة، نظراً لما تشهده من كثافة سكانية وضغط يومي على خدمات النظافة. ويعكس هذا التوجه حرص الجهات المعنية على تحقيق قدر من العدالة في توزيع الخدمات، خاصة في الأحياء التي كانت تعاني سابقاً من نقص واضح في التجهيزات المتعلقة بالنظافة.
تمثل هذه الإجراءات خطوة عملية نحو تحسين الواقع الخدمي في اللاذقية، لكنها تحتاج إلى استمرارية وتعاون مجتمعي للحفاظ على نتائجها. فنجاح أي خطة نظافة لا يعتمد على الجهود البلدية وحدها، بل يرتبط أيضاً بسلوك الأفراد وحرصهم على الالتزام برمي النفايات في الأماكن المخصصة، بما يضمن بيئة أنظف وصحة أفضل للجميع.
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

