
في حديث خاص عبر شبكة شام نيوز إنفو على أثير إذاعة فيرجن إف ام، عاد المحلل السياسي الدكتور مهدي دخل الله، وزير الإعلام الأسبق والسفير السوري الأسبق في السعودية، ليحلل التناقض الظاهر في موقفي روسيا والصين من الحرب الأمريكية على إيران، فرغم توافق القوى الكبرى على ضرورة تغيير النظام العالمي، إلا أن موسكو وبكين انتقدتا بشدة القصف الأمريكي، معتبرتين أنه تجاوز للقانون الدولي.
أوضح دخل الله أن هذا الموقف “طبيعي” ومتسق مع السياسة الثابتة لكل من روسيا والصين، اللتين تفضلان الوصول إلى الأهداف “بالتي هي أحسن”، أي عبر الحلول السلمية والمفاوضات. وأشار إلى أنه عندما كانت واشنطن وطهران تتفاوضان، لم تعترض موسكو أو بكين، بل شجعتا الحوار ودفعتا باتجاه السلام، لأن “خطأ بسيطاً يمكن أن يؤدي إلى انفجار العالم”.
وأكد دخل الله أن الهدف النهائي للحرب، من وجهة نظر أمريكية، هو “السلام الأمريكي” في المنطقة، وهو ما تتفق عليه القوى الكبرى في الجوهر، لكن الخلاف يدور حول الوسيلة: العنف العسكري مقابل الحوار الدبلوماسي.
وفي ختام تحليله، حذّر دخل الله من “الحماقات” التي قد تؤدي إلى توسع الحرب الإقليمية لتصبح عالمية، مستشهداً بتجربة هتلر الذي تجاهل تحذيرات ضباطه بعدم القدرة على محاربة العالم، فاتحد ضده الجميع وهُزم. ودعا الإيرانيين إلى “التخلي عن برنامجهم الصاروخي الباليستي” من أجل السلام، مذكراً بأن العراق تعرض للغزو عام 2003 ليس لاحتلاله الكويت، بل لبدء مشروعه الصاروخي الباليستي وضربه إسرائيل بصاروخ، وهو “الخط الأحمر” الحقيقي.
وتمنى دخل الله في الختام أن “يعقل” الجميع، وألا تتسع رقعة الحرب العالمية، لأن العقلاء يعرفون متى يتنازلون عن بعض السيادة لقاء سلام شامل ومستقر.

