
شاركت سوريا في أعمال الاجتماع الإقليمي لمنظمة UCLG-MEWA، الذي عُقد في ولاية نيغدة التركية، بمشاركة وفد رسمي ضم ممثلين عن عدد من المحافظات، في مقدمتهم محافظ اللاذقية، وجاءت هذه المشاركة ضمن منصة تجمع إدارات محلية من دول المنطقة لمناقشة قضايا العمل البلدي والخدمي، تحت عنوان يركز على الابتكار الحضري والحلول المحلية.
تبادل الخبرات
يشكّل هذا النوع من الاجتماعات مساحة لتبادل التجارب بين البلديات، خصوصاً في مجالات تطوير الخدمات والبنية التحتية وتحسين الأداء المحلي. إلا أن التساؤل يبرز حول مدى انعكاس هذه المشاركات على الواقع الخدمي داخل المدن السورية، والقدرة على أن تتحول المخرجات إلى خطط عملية قابلة للتطبيق
التوجه نحو التطوير
في كلمته خلال الاجتماع، أشار محافظ اللاذقية محمد عثمان، إلى أهمية تعزيز التعاون الإقليمي والدولي، مؤكداً التزام المحافظة بتطوير الإدارة المحلية وفق أفضل المعايير، والعمل على تحقيق التنمية المستدامة، كما لفت إلى توجهات تتعلق بتحديث البنى التحتية، واعتماد حلول ذكية، إضافة إلى الاهتمام بحماية البيئة الساحلية، ما يعكس رؤية تسعى لمواكبة التحولات الحديثة في إدارة المدن.

شهدت المشاركة أيضاً لقاءات مع مسؤولين محليين، من بينها اجتماع مع والي نيغدة، جرى خلاله بحث سبل التعاون وتبادل الخبرات، كما تم تقديم تذكار رسمي باسم محافظة اللاذقية للأمانة العامة للمنظمة، في خطوة تحمل طابعاً دبلوماسياً. وهنا يبرز تساؤل حول مدى قدرة هذه اللقاءات على ترجمة العلاقات إلى مشاريع ملموسة تخدم الواقع المحلي.
عضوية جديدة… ماذا تعني للمدن السورية؟
تأتي هذه المشاركة بعد قبول عضوية محافظتي اللاذقية ودمشق في المنظمة، وهو ما يفتح المجال أمام حضور أوسع في المحافل الإقليمية، مع التطلعات بأن تسهم هذه العضوية في نقل تجارب ناجحة وتطبيقها محلياً، ومواجهة التحديات الداخلية قد تحدّ من الاستفادة الكاملة منها.
تعكس هذه المشاركة توجهاً نحو الانفتاح على التجارب الإقليمية في مجال الإدارة المحلية، لكنها في الوقت ذاته تطرح تساؤلات حول الأثر الفعلي على أرض الواقع، فهل تكون هذه الخطوة بداية لتحسين الخدمات وتطوير المدن بشكل عام؟
عبير محمود – أخبار الشام sham-news.info

