
عاد النقل البحري للركاب إلى الواجهة مجدداً في سوريا، مع وصول السفينة السياحية Cedar Waves إلى مرفأ اللاذقية قادمة من ميناء جونية اللبناني، في خطوة تعيد إحياء أحد مسارات السفر البحرية في المنطقة بعد سنوات من التوقف، وتمنح المسافرين خياراً جديداً للتنقل بين عدد من دول شرق المتوسط.
ويأتي تشغيل الخط البحري الجديد في وقت يشهد فيه القطاع السياحي حراكاً متزايداً مع بداية الموسم الصيفي، وسط توجهات لتعزيز الربط البحري وتوسيع شبكة النقل الإقليمية عبر الموانئ السورية.
عودة الحركة البحرية
اعتبر المدير العام للهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي، ركان عبد الله التايه، أن وصول السفينة يمثل بداية عملية لإعادة تنشيط حركة نقل الركاب بحراً، موضحاً أن المشروع لا يقتصر على رحلة واحدة، بل يندرج ضمن مساعٍ لتطوير مسارات بحرية تربط عدة وجهات في المنطقة.
وأشار إلى أن أهمية الخط تكمن في توفير وسيلة نقل إضافية للمسافرين، إلى جانب مساهمته في دعم النشاط السياحي وخلق حركة أكبر بين الموانئ التي يشملها مسار الرحلات.
ويرى مختصون أن عودة الرحلات البحرية المنتظمة تعكس تحسناً في النشاط السياحي وحركة السفر، خاصة مع تزايد الاهتمام بالرحلات البحرية كوسيلة مريحة للتنقل بين دول المنطقة.
كما يُتوقع أن يشهد الخط الجديد توسعاً تدريجياً خلال الفترة المقبلة، في ظل الإقبال المتوقع من المسافرين والراغبين في الاستفادة من خيارات النقل البحري التي توفر مرونة أكبر في التنقل.
خدمات ميسرة للمسافرين


من جهته، أوضح مدير قسم شؤون المسافرين في مرفأ اللاذقية، عز الدين الحسين، أن الجهات المعنية عملت على تأمين الإجراءات والخدمات اللازمة لاستقبال الركاب القادمين عبر السفينة، بما يضمن سرعة إنجاز المعاملات وسلاسة حركة الدخول عبر المرفأ.
وأضاف أن استئناف هذه الرحلات يمثل خطوة مهمة في تنشيط حركة المسافرين، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد الإعلان عن خطوط ورحلات إضافية تدعم حضور النقل البحري ضمن منظومة السفر الإقليمية.
بدورها، أوضحت مديرة مشروع Cedar Waves، مادونا حويك، أن السفينة صُممت لاستيعاب مئات الركاب، وأن تشغيل الخط الجديد جاء استجابة للاهتمام المتزايد بوسائل النقل البحري بين دول المنطقة.
وبيّنت أن الرحلات ستربط بين موانئ في لبنان وسوريا وتركيا وقبرص، ما يمنح المشروع بعداً إقليمياً ويسهم في تعزيز حركة السياحة والتنقل البحري بين هذه الوجهات.
آفاق جديدة للنقل البحري
تمثل عودة السفينة Cedar Waves إلى مرفأ اللاذقية أكثر من مجرد استئناف لرحلة بحرية، إذ تعكس توجهاً نحو تفعيل خطوط النقل البحري للركاب وتعزيز دور المرافئ في دعم الحركة السياحية والاقتصادية.
ومع استمرار العمل على تطوير الخدمات وتوسيع شبكة الرحلات، تبرز هذه المبادرة كخطوة واعدة نحو تعزيز التواصل بين موانئ شرق المتوسط وفتح آفاق جديدة أمام قطاع النقل البحري في المنطقة.
عبير محمود – أخبار الشام

