
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، تحدث الإعلامي والكاتب السياسي، الباحث في الشؤون السياسية مصطفى المقداد عن أزمة السويداء بوصفها إحدى أكثر القضايا السورية حساسية، مؤكداً أن التعامل معها يحتاج إلى هدوء ومسؤولية بعيداً عن الانجرار خلف السرديات المتشنجة.
وقال المقداد إن ما يجري في السويداء لا يمكن قراءته من زاوية واحدة، لأن كل طرف يملك روايته، بينما قد تكون الحقيقة في مكان ثالث مختلف عمّا يُروى من الجانبين. وأشار إلى أن من حق المظلوم أن يرفع صوته، لكن ذلك لا يعني التخلي عن التفكير الهادئ أو التعامل مع الحدث المباشر باعتباره تفسيراً نهائياً لكل ما يجري.
وأضاف أن الدولة حاولت خلال الفترة الماضية اتخاذ خطوات تقرّب المواقف وتخفف الاحتقان، سواء عبر تأمين الاحتياجات الأساسية أو التعامل مع الملفات الخدمية والامتحانات، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الواقع داخل المحافظة يشهد فلتاناً أمنياً خطيراً وعمليات تغييب وبيانات عائلية تتبرأ من بعض الخارجين عن القانون.
وأكد المقداد، وهو من أبناء الجنوب ويعرف المنطقة جيداً، أن السويداء ليست عقدة مستحيلة الحل، وأن المشكلة الأعمق هي في تضخيم الأزمة وتحويلها إلى شرخ اجتماعي وسياسي واسع. كما رأى أن المتحكمين في المشهد يبتعدون عن الحلول، في حين أن الدولة، وفق وصفه، تحاول التقريب وتثبيت الاستقرار.
وتوقف عند الدور الإسرائيلي في هذا الملف، قائلاً إن الحديث عن اهتمام إسرائيلي جدي بالسويداء فيه الكثير من المبالغة، وإن ما يُروّج له بعض الأشخاص داخل إسرائيل أو خارجها لا يستند إلى تأثير حقيقي. واعتبر أن الموقف الشعبي السوري، في السويداء وغيرها، يرفض الاحتلال رفضاً قاطعاً، وأن هذا الموقف هو العامل الحاسم في أي مستقبل للجنوب.

