
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، قال المحلل والكاتب السياسي مصطفى النعيمي إن زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى دمشق تحمل دلالات تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ تعكس ـ وفق قراءته ـ انتقال سوريا من مرحلة الفوضى إلى مرحلة أكثر استقرارًا، مع بقاء الحاجة إلى دعائم دولية وسياسية إضافية.
وأوضح النعيمي أن الزيارة تأتي في سياق تغيرات أوسع في المنطقة، وأن الولايات المتحدة تبدو معنية بالحفاظ على مستوى القطبية الدولية وعدم السماح بظهور تهديدات جديدة لموقعها، مشيرًا إلى أن واشنطن باتت تعتمد في كثير من الأحيان على تكتيكات آنية متناقضة مع تصريحاتها العلنية.
وأضاف أن سوريا تقع ضمن خارطة أوسع من التحولات المرتبطة بالطاقة والمياه والربط التجاري والاتصالات، معتبرًا أن مشاريع المنطقة لم تعد منفصلة، بل تتداخل ضمن مسار واحد يشمل شبكات النقل والطاقة والكهرباء وحتى التحالفات الدفاعية. ولفت إلى أن الزيارة الأممية جاءت أيضًا بعد معاينة ميدانية للأماكن التي تضررت في الحرب، وهو ما يمنحها بعدًا سياسيًا ورسالة اعتراف بمرحلة جديدة في التعاطي مع دمشق.
كما اعتبر أن الحديث عن ترتيبات أمنية واتفاقيات مرتبطة بملفات الحدود والمسارات الإقليمية يبقى في العادة ضمن الأطر السرية والأمنية، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ما جرى في دمشق يؤشر إلى بداية مقاربة مختلفة تجاه سوريا.

