
عادت خدمات طبية تخصصية إلى العمل في عدد من مشافي طرطوس الحكومية، بعد الانتهاء من صيانة الأجهزة المخصصة لها، إذ أعادت مديرية صحة طرطوس تشغيل جهاز تفتيت الحصيات المركزي في العيادة البولية بمشفى طرطوس الوطني، إلى جانب جهاز التنظير الهضمي العلوي في مشفى الدريكيش الوطني.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية مباشرة للمرضى، لأنها تتيح استئناف خدمات تشخيصية وعلاجية مهمة داخل المحافظة، وتخفف عنهم عناء السفر إلى مناطق أخرى للحصول على الرعاية المطلوبة.
رعاية تخصصية
يسمح تشغيل جهاز تفتيت الحصيات باستئناف خدمات استقصاء ومعالجة الحصيات البولية في المشفى الوطني، بينما يعيد جهاز التنظير الهضمي العلوي إمكانية إجراء فحوص دقيقة تساعد الأطباء في تشخيص العديد من الحالات الهضمية ومتابعتها.
وتعني عودة هذه التجهيزات إلى الخدمة تقليص الحاجة إلى تحويل المرضى إلى مشافٍ أخرى، وهو ما يوفر عليهم الوقت وتكاليف التنقل، ويمنحهم فرصة للحصول على خدمات تخصصية ضمن منظومة الرعاية الصحية الحكومية في محافظتهم.
أهمية الصيانة
تكتسب أعمال الصيانة أهمية خاصة في ظل الظروف التي يواجهها القطاع الصحي، إذ لا تقتصر المحافظة على جاهزية المشافي على إدخال أجهزة جديدة، وإنما تشمل أيضاً الحفاظ على التجهيزات الموجودة وإعادتها إلى العمل عند توقفها.
وتسمح هذه المقاربة بالاستفادة من الإمكانات المتاحة إلى أقصى حد ممكن، وتساعد على استمرار الخدمات الطبية بدلاً من توقفها لفترات طويلة بانتظار تأمين أجهزة بديلة، ولا سيما أن بعض التجهيزات الطبية التخصصية تحتاج إلى كلفة مرتفعة ووقت طويل لتأمينها.
تجهيزات جديدة
تأتي إعادة تشغيل الأجهزة ضمن جهود أوسع شهدها القطاع الصحي في طرطوس خلال العام الجاري، مع رفد المشافي الحكومية بتجهيزات طبية جديدة وتطوير عدد من الخدمات التخصصية.
وشملت التجهيزات التي وصلت إلى مشافي المحافظة أجهزة للتصوير القوسي والإيكو وأجهزة تخدير، فيما شهد المشفى الوطني في طرطوس إعادة تفعيل خدمات تخصصية بينها القثطرة القلبية وتنظير الحصيات، إلى جانب دعم قسم غسيل الكلى بتجهيزات إضافية.
دعم المشافي الحكومية
تبرز أهمية هذه الإجراءات في تعزيز قدرة المشافي الحكومية على استقبال المرضى وتقديم خدمات أكثر تنوعاً داخل المحافظة، خصوصاً في ظل ارتفاع الحاجة إلى الخدمات الطبية التخصصية.
كما أن الحفاظ على الأجهزة الموجودة ورفع جاهزيتها بالتوازي مع إدخال تجهيزات جديدة يساهم في تحسين كفاءة الإنفاق الصحي، ويعزز قدرة الكوادر الطبية والفنية على الاستفادة من الإمكانات المتاحة.
خدمة المرضى
بالنسبة للمواطن، فإن كل جهاز يعود إلى الخدمة يعني خدمة طبية أقرب، ووقت انتظار أقل، وأعباء تنقل أخف، بينما يمثل بالنسبة للقطاع الصحي خطوة إضافية نحو بناء مشافٍ حكومية أكثر جاهزية وقدرة على تلبية احتياجات المرضى.
عبير محمود – أخبار الشام

