
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، قال الباحث والمحلل في الشؤون السياسية الدكتور حسام شعيب إن اتفاق مكة بين السعودية وتركيا وباكستان لا يمكن قراءته بمعزل عن التحولات الكبرى في الإقليم، ولا عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأوضح أن باكستان، بوصفها دولة نووية وقريبة من إيران، لا تبدو في موقع معاداة طهران عسكريًا، بل إن دورها الحالي كوسيط بين واشنطن وطهران يمنحها ثقلًا إضافيًا. كما أشار إلى أن تركيا ترتبط أيضًا بعلاقات معقدة مع إيران، وأن السعودية لا تتحرك خارج حسابات أمريكية واضحة.
وأضاف أن التحالف الثلاثي لا يبدو موجّهًا بوصفه اصطفافًا سنيًا كما يُروَّج له، بل هو محاولة لملء فراغ أمريكي محتمل في المنطقة، في ظل حديث دونالد ترامب عن الكلفة العالية للانخراط العسكري، وعن أولوياته الاقتصادية، وصراعه مع الضغوط الداخلية.
وتوقف شعيب عند الموقف الإيراني، معتبرًا أن طهران تراهن على عامل الوقت وعلى تأثير إغلاق مضيق هرمز في الاقتصاد الأمريكي، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في الولايات المتحدة، واصفًا إيران بأنها تمتلك نفسًا طويلًا في السياسة والمفاوضات.
كما رأى أن الحرب الحالية لا تتعلق فقط بإسرائيل وإيران، بل بالمحيط العربي كله الذي قد يدفع الثمن، مشيرًا إلى أن دول الخليج لم تعد في صدارة الأولويات الأمريكية، وأن المنطقة تتحرك باتجاه إعادة توزيع مصالح بين الولايات المتحدة وتركيا وإسرائيل وإيران.
وفي ختام الحديث، تطرق إلى امتناع مصر عن الانضمام إلى الاتفاق، معتبرًا أن القاهرة تتحفظ على أي صيغة تحمل عناوين إسلامية ذات طابع طائفي أو مذهبي، وأن هواجسها الأمنية تظل مركزة على سيناء والحدود الشرقية.

