
أقرّ مجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية في سوريا صرف تعويضات بقيمة نحو 112 مليون ليرة سورية لنحو 1700 مزارع متضرر في محافظات طرطوس وحلب وإدلب والقنيطرة، بعد أضرار لحقت بأراضٍ ومحاصيل زراعية نتيجة الأمطار وغمر المياه والرياح الشديدة والتنين البحري في بعض المناطق.
وشملت التعويضات الأضرار التي لحقت بالمزارعين نتيجة الكوارث الطبيعية خلال الأشهر الماضية، ومن بينها أضرار غمر المياه والأمطار والرياح الشديدة، إضافة إلى التنين البحري الذي تسبب بأضرار في أجزاء من محافظة طرطوس.
وضمّت القوائم المزارعين المتضررين في سهل عكار بمحافظة طرطوس، إلى جانب مناطق أخرى تعرضت لأضرار متفاوتة في المحافظات الثلاث الأخرى.
ومن المقرر إعداد القوائم المالية الخاصة بالمستحقين وتحويل التعويضات عبر فروع المصرف الزراعي في المحافظات المعنية، بما يسمح للمزارعين بالحصول على مستحقاتهم من أماكن أقرب إلى مناطق سكنهم، ويخفف عنهم أعباء التنقل والمراجعات.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل التغيرات المناخية والظروف الجوية المتقلبة التي أصبحت تشكل تحدياً متزايداً أمام القطاع الزراعي، إذ إن الخسارة المفاجئة قد تعرقل قدرة المزارع على بدء موسم جديد، ما يجعل سرعة تقييم الأضرار وتقديم الدعم عاملاً مهماً في الحفاظ على استمرارية الإنتاج.
ولا تقتصر أهمية التعويض على المزارع وحده، إذ يرتبط استمرار الزراعة بشكل مباشر بتوفير المنتجات للأسواق والحفاظ على النشاط الاقتصادي في المناطق الريفية.
وفي هذا السياق، تعمل وزارة الزراعة السورية على تعزيز الإجراءات الوقائية إلى جانب التعويضات، من خلال تحسين جاهزية أقنية الري وتكثيف الإرشاد الزراعي واختيار محاصيل أكثر ملاءمة للمناطق المعرضة للغمر، في توجه يجمع بين معالجة الأضرار والاستعداد لتقليل الخسائر مستقبلاً.
وبين خسارة موسم واحتمال بدء موسم جديد، تمثل هذه التعويضات دعماً مهماً للمزارعين المتضررين، وخطوة تساعد على حماية مصدر رزق آلاف الأسر الريفية والحفاظ على استمرار عجلة الإنتاج الزراعي.
عبير محمود – أخبار الشام

