
تفتح متابعة الواقع الخدمي في المدن والبلدات في سوريا المجال أمام تحديد الاحتياجات بصورة مباشرة، ووضعها ضمن أولويات العمل لتحسين الخدمات اليومية المقدمة للسكان. وفي هذا السياق، زار محافظ اللاذقية أحمد علي مصطفى مدينة جبلة، للاطلاع على واقعها الخدمي، والاستماع إلى الطروحات المتعلقة بتطويره، ومناقشة سبل الارتقاء بمستوى الخدمات بما ينعكس إيجاباً على حياة الأهالي.
واستقبل المحافظ مدير منطقة جبلة هاني وهبة، ورئيس مجلس المدينة ياسر حموي، بحضور الوفد المرافق، حيث تناولت الزيارة الاحتياجات المطروحة وسبل متابعتها، مع التأكيد على العمل لتحسين الواقع الخدمي والاستجابة للمطالب التي جرى عرضها خلال اللقاء.
رصد الاحتياجات
شمل برنامج الزيارة جولة في عدد من المواقع الحيوية في المدينة، بدأت بمجلس المدينة والكورنيش، مروراً ببعض الأحياء القديمة والأسواق، وصولاً إلى المسرح الروماني الأثري، أحد أبرز المعالم التاريخية في جبلة.
وتكتسب هذه الجولة أهمية من كونها تتيح الاطلاع على واقع المرافق العامة والمساحات الحيوية عن قرب، وربط الطروحات الخدمية بالاحتياجات الفعلية في الأحياء والأسواق والمواقع التي يرتادها السكان والزوار.
كما يتيح التواصل بين المحافظة والجهات المحلية المعنية وضع الملاحظات في إطار المتابعة، وتحديد الأولويات التي تحتاج إلى تدخل أو تنسيق، بما يدعم تحسين مستوى الخدمات وتعزيز دور المؤسسات المحلية في الاستجابة لاحتياجات المجتمع.
التعليم ضمن الأولويات

في الجانب التعليمي، أشرف المحافظ، بحضور مدير التربية والتعليم وليد كبولة، على افتتاح مدرسة عرب الملك للتعليم الأساسي في منطقة جبلة، ضمن افتتاح 6 مدارس في محافظة اللاذقية بعد إعادة تأهيلها.
وتضم المدرسة، بحسب المعلومات المنشورة عن افتتاحها، قدرة استيعابية تصل إلى 475 طالباً، ما يوفر مساحة تعليمية إضافية ويسهم في تحسين ظروف استقبال التلاميذ ومتابعة تحصيلهم العلمي.
ويأتي افتتاح المدرسة في سياق الجهود الرامية إلى دعم العملية التعليمية وتأهيل المنشآت المدرسية، باعتبار التعليم أحد الجوانب الأساسية في تحسين الواقع الخدمي والاجتماعي، وتوفير بيئة أكثر ملاءمة للطلاب والأسر.
نحو المتابعة والتنفيذ
تعكس زيارة جبلة توجهاً نحو الجمع بين الاطلاع الميداني والاستماع إلى الاحتياجات، وطرح الملفات الخدمية والتعليمية ضمن مسار العمل المحلي. وتبقى أهمية هذه الخطوات مرتبطة بمتابعة المطالب التي جرى عرضها، وتحويلها تدريجياً إلى إجراءات ومشروعات وفق الإمكانات والأولويات.
فالتطوير الخدمي لا يتحقق بمجرد رصد المشكلات، بل يحتاج إلى تنسيق مستمر بين المحافظة ومجلس المدينة والجهات المعنية، وإشراك المجتمع المحلي في تحديد ما يحتاج إلى معالجة أولاً، بما يعزز فرص الوصول إلى خدمات أفضل وينعكس على الحياة اليومية لأهالي جبلة.
عبير محمود – أخبار الشام

