
في حديثه لشبكة شام نيوز إنفو عبر إذاعة فيرجن إف إم، استعرض الكاتب الصحفي والمحلل السياسي الأستاذ أحمد رفعت يوسف تداعيات التوتر في اليمن وعلاقته بالسعودية، معتبراً أن ما يجري لا ينفصل عن الصراع الأوسع في المنطقة بين مشاريع أمريكية وإسرائيلية وأخرى إقليمية ودولية.
وأوضح يوسف أن الضغط على السعودية مرتبط بمحاولة دفعها إلى مسار سياسي محدد، يقوم على التطبيع والالتحاق بالاتفاقيات الإبراهيمية، مشيراً إلى أن كل ما يحدث في ملف اليمن يدخل ضمن هذا السياق. ولفت إلى أن السعودية دولة محورية، وأن أي اهتزاز في موقفها ينعكس على المنطقة كلها.
ورأى أن الحديث عن تدخلات تركية أو باكستانية أو مصرية يبقى ضمن حدود الدفاع والمساندة، لا ضمن انخراط واسع في الحرب. وأشار إلى أن باكستان وتركيا ومصر ترتبط كل منها بحسابات حساسة تجعل التدخل المباشر أمراً شديد التعقيد، بينما لا تبدو مصلحة أي طرف في التورط بحرب مفتوحة.
وفي ما يخص أوروبا، اعتبر يوسف أن الأزمة الاقتصادية التي تتراكم بفعل الحروب والعقوبات واضطرابات الطاقة ستنعكس أكثر على الشارع الأوروبي خلال المرحلة المقبلة، لافتاً إلى أن ما بدأ في فرنسا وغيرها ليس سوى مؤشرات أولية. كما ربط بين هذه الأزمات وبين صراع أوسع حول توازنات النظام العالمي، مؤكداً أن العالم يتجه نحو تعددية قطبية قسرية.
وشدد على أن عدم انهيار إيران غيّر الكثير من المعادلات، وأن استمرار الصراع يضعف الموقف الأمريكي ويكشف حدود القدرة الغربية على الحسم. وختم بالإشارة إلى أن العالم قد يذهب في لحظة ما إلى تسوية كبرى تشبه إعادة توزيع النفوذ بين القوى المؤثرة، إذا فُرضت الوقائع الجديدة على الأرض.

