
في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، قدّم الكاتب الصحفي والمحلل السياسي عماد نداف قراءة للهجوم الإرهابي الذي استهدف مدينة الكرك في الأردن، رابطًا إياه بما يجري في فلسطين المحتلة والخليج وسوريا، ومعتبرًا أن ما حدث لا ينفصل عن مشهد إقليمي أوسع.
وأوضح نداف أن الحادثة تبدو، من وجهة نظره، وكأنها «إشعال لفتيل شيء ما»، هدفه تهيئة الأردن لحسابات قادمة تتصل بتهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية. ولفت إلى أن هذا المسار، برأيه، ليس جديدًا، بل يرتبط بمشروع إسرائيلي أوسع يقوم على التوسع خطوة بعد خطوة عبر الاستيطان، بما يجعل الفلسطيني عاجزًا عن الزراعة أو البناء أو حتى العيش بكرامة.
ورأى أن الحديث عن تهجير الفلسطينيين لم يبدأ مع بنيامين نتنياهو، بل يعود إلى ما قبل ذلك بكثير، مستشهدًا بما سماه إشارات ضمنية في حديث الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حين قال إن المساحة التي تحتلها إسرائيل أقل مما تحتاجه. واعتبر أن هذه الرسائل تعكس قبولًا أمريكيًا بفكرة اتساع إسرائيل، متسائلًا: أين ستتوسع إذا لم تكن عبر الضفة الغربية وغزة؟
وفي سياق متصل، شدد نداف على أن الأردن، في نظره، كان دائمًا منفذًا محتملًا لمشاريع التوسع الإسرائيلية، وأن إثارة الفتن الداخلية قد تكون وسيلة لإضعاف الدولة وفرض شروط سياسية عليها. وأضاف أن ما جرى في الكرك يمكن أن يُقرأ في إطار تنبيه للحكومة الأردنية إلى أن ما هو قادم قد يكون محاولة لإشعال الداخل، وليس مجرد حدث أمني معزول.
كما توقف عند البعد الطائفي الذي رافق الهجوم، معتبرًا أن استهداف المسيحيين ليس تفصيلًا عابرًا، بل جزء من محاولة لإثارة الفتنة داخل المجتمع الأردني. وخلص إلى أن القراءة السياسية للحدث، بحسب تعبيره، يجب ألا تكتفي بالتفاصيل الأمنية، بل تنظر إلى أهداف أوسع تتصل بمستقبل الضفة الغربية والأردن معًا.

