
تكتسب برامج التوعية بمخاطر الألغام والذخائر غير المنفجرة أهمية متزايدة في سوريا، مع استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة المجتمعية وحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال الذين يُعدّون الأكثر عرضة للمخاطر الناتجة عن بقايا الحروب. وفي هذا السياق، شهدت مدينة اللاذقية فعالية توعوية هدفت إلى نشر المعرفة الوقائية وتعزيز السلوكيات الآمنة لدى الصغار.
وتأتي هذه الأنشطة ضمن مساعٍ أوسع لتقليل الحوادث المرتبطة بالمخلفات الحربية، والمساهمة في بناء بيئة أكثر أماناً للسكان، بالتوازي مع عودة الأهالي إلى العديد من المناطق واستئناف الحياة الطبيعية فيها.
رسائل توعوية
استضافت حديقة أبي تمام في اللاذقية فعالية حملت عنوان “خطوات آمنة”، ونُظمت بمشاركة عدد من الجهات المحلية والدولية المعنية بالتوعية المجتمعية وحماية الأطفال.
واعتمدت الفعالية على أساليب تعليمية مبسطة تجمع بين الترفيه والتثقيف، حيث شارك الأطفال في أنشطة متنوعة هدفت إلى تعريفهم بكيفية التصرف الصحيح عند مشاهدة أجسام مجهولة أو مخلفات قد تشكل خطراً على حياتهم.
وركزت الأنشطة المقدمة على غرس مفاهيم السلامة الشخصية لدى الأطفال، وتعريفهم بأهمية الابتعاد عن الأجسام المشبوهة وعدم لمسها أو الاقتراب منها، مع التأكيد على ضرورة إبلاغ الكبار أو الجهات المختصة عند العثور على أي جسم غير مألوف.
كما سعت الفعالية إلى تبسيط المعلومات المرتبطة بمخاطر مخلفات الحرب، وتحويلها إلى رسائل واضحة وسهلة الفهم تتناسب مع أعمار المشاركين، بما يساعد على ترسيخ السلوك الوقائي لديهم.

تعاون مجتمعي
أظهرت الفعالية أهمية التعاون بين المؤسسات المحلية والمنظمات الدولية في تنفيذ البرامج التوعوية الهادفة إلى حماية المجتمع من المخاطر المتبقية بعد النزاعات.
وأكد القائمون على النشاط أن التوعية تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الحوادث المرتبطة بالألغام والذخائر غير المنفجرة، خاصة في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية أو ما تزال تحتوي على مخلفات خطرة تحتاج إلى معالجة وإزالة.
نحو بيئة أكثر أماناً
تعكس هذه المبادرات إدراكاً متزايداً لأهمية نشر ثقافة السلامة بين الأطفال والأسر، باعتبارها جزءاً أساسياً من جهود التعافي المجتمعي وإعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة.
ومع استمرار برامج التوعية والوقاية، تبرز الحاجة إلى تعزيز المشاركة المجتمعية وتوسيع نطاق هذه الأنشطة، بما يسهم في حماية الأرواح وتقليل المخاطر وتهيئة بيئة أكثر أماناً للأجيال القادمة.
عبير محمود – أخبار الشام

