
تواصل وزارة الزراعة السورية توسيع شراكاتها مع المنظمات الدولية لدعم القطاع الزراعي، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التعافي الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية في الريف.
وفي هذا السياق، بحث وزير الزراعة المهندس باسل السويدان مع وفد من منظمة «كريستان إيد» (Christian Aid) آفاق التعاون لتنفيذ برامج تنموية تستهدف المزارعين والأسر الريفية، وتسهم في تعزيز الأمن الغذائي والتمكين الاقتصادي.
شراكة لدعم المزارعين
خلال اللقاء، أكد الوزير أهمية توظيف التعاون الدولي في تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة تساعد المزارعين على استعادة نشاطهم الزراعي، ولا سيما في المناطق الريفية التي تأثرت خلال السنوات الماضية، مشدداً على استعداد الوزارة لتقديم التسهيلات اللازمة أمام المبادرات التي تسهم في تنمية القطاع الزراعي وتحسين الإنتاج.
وأشار إلى أن دعم الأسر الريفية لا يقتصر على توفير مستلزمات الإنتاج، بل يشمل أيضاً تمكينها اقتصادياً، وتشجيعها على استثمار الأراضي الزراعية، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويحد من الهجرة من الريف إلى المدن.
تمكين المرأة وتنمية الإنتاج
استعرض الوزير توجهات الوزارة الرامية إلى تعزيز دور المرأة الريفية من خلال دعم سلاسل القيمة الزراعية، بدءاً من الإنتاج ووصولاً إلى التصنيع والتسويق، إلى جانب تشجيع التوسع في الزراعة التعاقدية، باعتبارها إحدى الأدوات التي تساعد المزارعين على تسويق منتجاتهم وتحسين جودتها، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تطوير الأسواق الزراعية.

كما تناول اللقاء جهود الوزارة في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة للمشروعات الزراعية، عبر تقديم التسهيلات والإعفاءات، بما يسهم في استقطاب استثمارات جديدة تدعم التنمية الزراعية المستدامة.
مشاريع تنموية مبتكرة
من جهتها، استعرضت مديرة الشركات والتخطيط الاستراتيجي لمنطقة الشرق الأوسط في منظمة «كريستان إيد»، نيفين البطاينة، برامج المنظمة وآليات عملها، مؤكدة أهمية مواءمة المشاريع المقترحة مع أولويات وزارة الزراعة والخطة الوطنية، بما يحقق أثراً مباشراً على المجتمعات الريفية.
بدورها، طرحت المديرة الإقليمية للمنظمة أميرة خميس مقترحاً لتنفيذ مشروع مشترك يعتمد أساليب زراعية حديثة وحلولاً مبتكرة لمواجهة آثار التغير المناخي، مع التركيز على دعم النساء الريفيات وتعزيز الأمن الغذائي، مشيرة إلى أن المشروع يحظى بتمويل من الحكومة الأمريكية.
فرص المجتمع الريفي
تؤكد التجارب الدولية أن الاستثمار في التنمية الريفية يعد من أكثر الأدوات فاعلية في تحسين الأمن الغذائي وخلق فرص العمل، إذ يسهم في رفع إنتاجية المزارعين، وتعزيز صمود المجتمعات الريفية، ودعم الاقتصاد المحلي على المدى الطويل.
عبير محمود – أخبار الشام

