
يواصل مرفأ طرطوس توسيع دوره في حركة التجارة العابرة للحدود، مع استقبال ثلاث بواخر تحمل شحنات كبيرة من المواشي مخصصة للترانزيت باتجاه الأردن والعراق، في مؤشر على تنامي استخدام المرفأ السوري كمحطة لوجستية تربط حركة الشحن البحري بالأسواق البرية في المنطقة.
وتحمل السفن الثلاث نحو 29 ألف رأس من المواشي، وصلت من البرازيل وإسبانيا، قبل نقلها براً إلى وجهاتها النهائية في الأردن والعراق، ما يعكس قدرة المرفأ على التعامل مع شحنات متنوعة وتوفير الخدمات اللازمة لها حتى استكمال رحلتها عبر الأراضي السورية.
شحنات من البرازيل وإسبانيا
تتوزع الشحنة بين باخرتين قادمتين من البرازيل تحملان نحو 15 ألف رأس من العجول، وسفينة ثالثة وصلت من إسبانيا وعلى متنها أكثر من 14 ألف رأس من الأغنام.
وعقب وصول السفن، باشرت الفرق المختصة عمليات التفريغ بعد استكمال إجراءات الكشف والفحوص الصحية والبيطرية، مع تطبيق التدابير اللازمة للحفاظ على سلامة المواشي وتنظيم عملية انتقالها من المرفأ إلى وسائل النقل البرية.
محطة ترانزيت إقليمية
تكتسب هذه الحركة أهمية تتجاوز حجم الشحنة نفسها، كونها تعكس تنامي نشاط الترانزيت عبر الأراضي والمرافئ السورية، وتبرز إمكانية استفادة سوريا من موقعها الجغرافي الذي يربط الساحل المتوسطي بالأسواق العراقية والأردنية.
ويتيح هذا النوع من النشاط للمرافئ السورية تقديم خدمات النقل والمناولة والتخزين والخدمات اللوجستية، فيما تستفيد القطاعات المرتبطة بالنقل والشحن والتخليص والخدمات من زيادة حركة البضائع العابرة.
تسهيلات لدعم الحركة التجارية
تعمل إدارة مرفأ طرطوس على تسهيل إجراءات شحنات الترانزيت وتسريع عمليات التفريغ والمناولة، بما يقلل زمن بقاء السفن والشحنات داخل المرفأ ويحافظ على انسيابية الحركة التشغيلية.
ويشكل تحسين سرعة الإجراءات والخدمات اللوجستية عاملاً أساسياً في تعزيز تنافسية المرافئ، خصوصاً مع توجه سوريا إلى استعادة دورها كممر تجاري يربط دول المنطقة بموانئ البحر المتوسط.
فرصة اقتصادية لسوريا
يرى مختصون أن استمرار تدفق شحنات الترانزيت يمكن أن يمنح مرفأ طرطوس دوراً أكبر في منظومة النقل الإقليمية، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع تطوير البنية التحتية وتوسيع الخدمات الجمركية واللوجستية وربط المرفأ بشبكات النقل البرية.
ومن شأن اتساع حركة الترانزيت أن يرفع الطلب على خدمات النقل والمناولة والصيانة والتخليص، ويوفر مصادر دخل إضافية، ويعزز حضور المرافئ السورية كمحطات عبور قادرة على خدمة التجارة بين البحر المتوسط ودول المنطقة.
عبير محمود – أخبار الشام

