
في حديث خاص لشبكة شام نيوز إنفو على أثير إذاعة فيرجن إف إم، أكد المحلل السياسي الدكتور ليان مسعد رئيس وفد معارضة الداخل لمفاوضات جنيف، إن جلسة مجلس الشعب الأولى كانت معدّة مسبقًا، لكنّها لم تكن «معلّبة» بالكامل كما كان يحدث في السابق.
وأوضح أن ما جرى تميّز بوجود منافسة حقيقية على رئاسة المجلس وبعض المواقع، مشيرًا إلى أن حصول رئيس المجلس على 99 صوتًا من أصل 210، وفوز النائبة الثانية بـ69 صوتًا، يعكسان وجود أكثر من مرشح وتوزعًا في الأصوات، لا عملية محسومة سلفًا. ورأى أن الاتفاقات المسبقة كانت موجودة، لكنها لم تُلغِ التنافس.
وأضاف أن ملاحظات رئيس السن يمكن تبريرها لغياب الخبرة، بينما كانت كلمة رئيس المجلس المنتخب قصيرة ومباشرة، واعتبرها إيجابية. كما أشاد بمؤهلاته العلمية والعملية، لافتًا إلى أنه يحمل دكتوراه في الحقوق الدستورية، ويمتلك تكوينًا ينسجم مع موقعه.
وتوقف مسعد عند المهمة المقبلة للمجلس، معتبرًا أن الأولوية يجب أن تكون لتوزيع اللجان، ووضع النظام الداخلي، ثم الانطلاق إلى العمل التشريعي والرقابي. وقال إن المجلس أمامه فرصة لمعالجة قضايا معيشية ملحّة، وفي مقدمتها الكهرباء، والرواتب، وتسعير الخدمات بما يتناسب مع دخل المواطنين.
وشدد على أن المرحلة تتطلب ورشات عمل واسعة لتحديث القوانين، لأن البلاد ما زالت تعمل بمنظومات تشريعية قديمة لا تنسجم مع الواقع الاقتصادي والاجتماعي الحالي. كما دعا إلى تنظيم العلاقة بين الأسعار والأجور والضرائب، وإلى ضبط ملفات الاستيراد والجمارك وتشجيع الإنتاج المحلي، بدل تحميل المواطن كلفة الخلل القائم.
واعتبر أن المجلس يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في إعادة التوازن بين السلطات، عبر مراقبة السلطة التنفيذية ومناقشتها، مع إمكانية تعديل بعض بنود الإعلان الدستوري إذا اقتضت الحاجة. وختم بأن نجاح المجلس مرهون بمدى الجدية في العمل، لا بالاكتفاء بالمظاهر أو الامتيازات.

