
قال المحلل والكاتب السياسي مصطفى النعيمي، في حديث خاص مع شبكة شام نيوز إنفو على هواء إذاعة فيرجن إف إم، إن الولايات المتحدة تتعامل مع ملفات إيران وروسيا وأوكرانيا ضمن استراتيجية تقوم على الاستنزاف وتخفيض الكلفة، مع إبقاء الخصوم في حالة إنهاك دائم.
وفي الملف الإيراني، رأى النعيمي أن المفاوضات مع طهران تتجه نحو الفشل، مشيرًا إلى أن واشنطن توظف البرنامج النووي والبالستي والطائرات المسيرة ومضيق هرمز كورقة ضغط، ولا سيما بعد ما وصفه باستنزاف منظومات الدفاع الجوي في المنطقة. وأضاف أن الولايات المتحدة لا تكتفي بمنع إيران من فرض سيطرتها على هرمز، بل تسعى إلى استخدام الملف سياسيًا وأمنيًا وإعلاميًا لإقناع الرأي العام بضرورة المواجهة.
وتطرق النعيمي إلى الدور البريطاني، معتبرًا أن لندن وواشنطن تتحركان بشكل متلازم في البحر الأحمر وفي ملفات المنطقة، وأن التحالفات البحرية والعسكرية الجديدة تهدف إلى حماية المصالح الغربية وتقليل الأكلاف، في حين تحاول إيران رفع كلفة المواجهة عبر التهديدات والانتشار الإقليمي.
أما في ما يتعلق بالحرب الروسية – الأوكرانية، فقال إن المعارك تحولت من استعادة مواقع إلى حرب استنزاف في العمق، وإن استخدام الطائرات المسيرة والدعم الغربي لأوكرانيا أنهك روسيا، بينما تستثمر واشنطن هذا المسار ضمن هدف أوسع يقوم على إنهاك الخصوم جميعًا. وخلص إلى أن ما يجري في أكثر من ساحة ليس معارك منفصلة، بل جزء من مصلحة أمريكية تسعى إلى ضرب الخصوم بعضهم ببعض لتفكيكهم.

